في مستقبل حياتي لم أتوقع يوما مامررت به من أحداث
حب وفراق وحب وثورات وحب ولقاء
بلد ينهض من سبات وقوم يخرجون من تحت الرماد ..
أنا كما كنت دوما
..
بسطية .. ربما حتى تفكيري..
مجرد أحلام فتاة
..
حلمت دوما بوطن..
لم أكن اعلم يوما ان وطني سيكون شخص أجأ إليه بعد
الله في أزماتي..
ام اكن اعلم أن مصر في مأزق
..
فقد كانت حلوة في ناظري طول الوقت
كانت تزهو بالألوان وبالجمال
..
متانقة متألقة دوما كعروس حالمة ..
كنت طفلة
..
وكانت هذه هي نظرتي للدنيا وللناس ..
لكني كبرت
..
ولم تكبر الطفلة في داخلي
...
كبرت ورأيت ما تمنيت معه ان لو حبست في طفولتي..
لاشيء يقلقني
..
ولا هم يزعجني
..
سوى انكسار لعبتي..
أو شيء ما اصدمت به..
وأصر عبثا إلا أن يتم ضربه إنتقاما منه .. فقد
آذاني!!
اعتدت ان أكون مدللة..
مدللة فقط ولا شيء آخر
لا أعلم من الدنيا سوى كتبي .. لعبي .. وغرفتي ..
حتى أنه لم يكن لي أصدقاء
..
هكذا كنت طول الخط
..
لا أصدقاء لي مطلقا
..
لا أعلم من سوء حظي أم أنه من حسن طالعي..
فانا دوما ماكنت اعتبر الصداقة عبئا لا حاجة لي به !!
وددت دوما لو اغير نظرتي تلك..
لكن في كل مرة أقرر الثقة بشخص ما يسبقني بجرح لا
التئام له..
فآمنت بقرار طفولتي على طول الخط..
حتى وأنا طفلة كان أصدقائي يعرفونني فقط للمصلحة ..
لاأعلم ماعلاقة كل هذا بالثورة القادمة التي
كنت اود حقا الحديث عنها
..
ربما هي وساوس ماقبل الامتحان..
فبعد الغد لدي امتحان لااعلم كنهه ..
لا يهم
..
فالعملاق يستيقظ من سبات عميق ..
ولابد من غبار كثييير جدا أن يتطاير..